رابطة معلّمي التعليم الأساسيّ في لبنان تردّ على كلّ من يتطاول على المعلّم والمدرسة الرسميّة .

 

مع إشتداد الأزمة الإقتصاديّة والفساد في كلّ مؤسّسات الدّولة يتشاطر أعداء المدرسة الرسميّة والمعلّم علينا وإهانتنا وسحق كرامتنا الإنسانيّة كمعلمين جميعًا، وتطلّ وسائل الإعلام علينا كلّ لحظة بمقال أو مقابلة أوتقرير أو خبر جديد، ويتّفق الحديث فيها على لوم المعلّم وإدارة المدرسة الرسميّة .
‏‎من هنا لا بدّ لنا كرابطة إلّا أن نردّ على كلّ هذه المساجلات الكلاميّة والجعجعة الإعلاميّة، لوضع صورة واضحة عن المعلّمين والمدرسة الرسميّة ولإيضاح الحقائق ودحض الأكاذيب والدفاع عن كرامة المعلّم والمدرسة الرسميّة التي أصبحت تضاهي المدرسة الخاصّة .
‏‎لا يمكن أن يكون التعليم بخير في مجتمع يشهد فشلًا في إدارة مؤسّسات الدولة وترنّح النظام السياسي الفاشل وإنحلال منظومة الأخلاق . ففي لبنان، النظام منخور بالفساد، والمحسوبية والزبائنيّة، والعصبيّة، وغياب الوعي الفرديّ وضعف ثقافة الشأن العام ، ورعاية نظام التعليم العام والخاصّ صورة طبق الأصل عن كلّ ذلك ، والمعلمون والمتعاقدون وأكثريتهم حملة إجازات يعملون في ظلّ كلّ هذه الظروف من دون كلل أو ملل، وبالتالي مراكز القرار التربويّ في تنازع كبير في الصلاحيات، فكأنّ لكلّ منها منطقة صيد للمصالح والنفوذ، وفق تقلّب أرصاد السياسة وتوزيعات مغانمها على إمتدادها، وللأسف؛ الكلّ ينادي بمقولة "بالتربية نبني"!!!. 
‏‎كما أنّ المدارس الرسميّة أصبحت خاوية وفارغة بسبب تطاول يد السياسيين الذين أقصوا كلية التربية ودور المعلّمين عن دورهم في إعداد معلّمي المدارس الرسميّة، فانتشر التعاقد بالساعة لتمرير توظيف المحسوبيات، وأصبح التثبيت بنتيجة المباراة المفتوحة أو المحصورة، ما يضرب آليات الإعداد والتدريب. فأين الخطّة الواضحة من الدولة للإهتمام بالمدرسة الرسميّة التي هي خاوية من الموارد البشرية والمادية مع العلم كل سنة يتقاعد حوالي ألف معلم ولا يوجد بديل مكانهم إلا بالتعاقد العشوائي وبتسميات مختلفة ، وأيضاً مستحقّات صناديق المدارس على سبيل المثال لم تدفع عن النصف الأخيرللعام الدراسي 2017- 2018 والعام الدراسي الحالي ، كما وأن مستحقّات الزملاء المتعاقدين لم تدفع عن الفصل الأول للعام الدراسي 2018- 2019، ولا نية أيضاً عن قصد لبناء مدارس مؤهلة تكون مُلكاً للدولة وليست مستأجرة تليق بالمعلم والتلميذ والأهل ، هذا الكلام الذي يجب أن يحكى أيها السياسيون والإعلاميون ، لا أن نرمي الاتهامات على المعلم وتحميله المسؤولية من دون وجه حق .
‏‎رغم كل هذا فالمعلم أكان في الملاك أو في التعاقد لا يتوانى عن آداء رسالته بجديّة وبكلّ فخر لأنّه مقتنع أنّ تلميذ الطبقة المتوسّطة والفقيرة له الحق في التعلّم والتّعليم الجيّد ، وللمعلم الفضل الأول في تأسيس الأجيال وفي كل النجاح الذي يحققه التعليم الرسمي في لبنان، فالمعلم في التعليم الأساسي يمثل الدعامة التي يُؤسس عليها النمو المتكامل لدى التلميذ ، وذلك لأن مهمته لا تقتصر فقط على تلقين المادة العلمية ، وإنما تتعدى ذلك ليكون قادراً على متابعة التلاميذ ونموهم .
‏‎فكفاكم .. أيّها السياسيون ، تلك هى أرضكم.. وذلك هو غرسكم . فلا تلوموننا بل لوموا أنفسكم.. لوموا الأصل ولا تلوموا المعلّم.. هذه قصتكم، تحسدون المعلّم على حياته، من حقّه أن يعيشها بكرامة، فالرابطة لن تقف مكتوفة الأيدي وتحذركم من التذرع بعدم إنتاجية المدرسة الرسمية من أجل خصخصتها والإنقضاض بعدها على المكتسبات والحقوق التي ناضلنا سنين طويلة لتحقيقها .

‏‎بيروت 2019/2/13
‏‎رابطة معلمي التعليم الأساسي في لبنان
‏‎الهيئة الإدارية


اهداف الفرع
المطالبة في حقوق الاساتذة
عقد اجتماعات

المطالبة في حقوق الاساتذة
المطالبة في حقوق الاساتذة
المطالبة في حقوق الاساتذة
المطالبة في حقوق الاساتذة
اتصل بنا

الرئيس:فداء طبيخ 03508137

امين الاعلام :رياض الحولي 03298919

البريد الالكتروني : info@frtah.com

هاتف: 06410781      فاكس:06410781